جواد شبر
92
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
الأنانية غمر السرور فؤادها بزواجه * وأعاد شاحب وجهها متهللا قد كان من أقصى الأماني عندها * يوم ترى فيه ابنها متأهلا حتى إذا نعمت بليلة عرسه * وتفيأ الضيف الجديد المنزلا نظرتهما مسرورة وتجاهلت * قلقا افاق بنفسها فتململا لم تدر ما هو ؟ غير أن فؤادها * قد عاد لا يجد السرور الاولا ظنته وهما عارضا فإذا به * داء على مر الليالي استفحلا وطغت عليها وحشة من بيتها * فكأنه بعد العشي تبدلا وكأنها ندمت وودت لو أبى * ليعيش معها راهبا متبتلا كان ابنها ملكا إليها خالصا * واليوم ها هو للغريب تحولا وتوهمت شبحا يحاول فصلها * عنه ويطلب منه أن يتنصلا رجعت لعزلتها تناجي نفسها * وتود عما نالها أن تسألا فأجابها القلق الذي شعرت به : * مهلا فاني لم اجىء متطفلا أنا ذلك الغرض الأناني الذي * في كل نفس لم أزل متأصلا حب الأمومة لابنها حب لها * فإذا تلمست العقوق تسللا نار الحروب توقدت من لذعتي * والحرص يختلق الذنوب تعللا لو لم أكن لم تشهدي متظلما * من جائريه ولا بطاغ مبتلى لا يستطيع العلم جذم أواصري * ولو أنه بلغ السماوات العلى بل كلما ارتقت الحضارة في الورى * اشتدت قوادحها وزادتني صلى أنا كاللظى والناس في غليانهم * كالماء والدنيا استحالت مرجلا